ماضي الأهلي هو حاضر الاتحاد! .. رامون بلانيس الذي قاد نفسه إلى حافة الهاوية وأغرق فهد سندي معه
يعيش نادي الاتحاد حالة من الفوضى والانقسام الداخلي، تتصاعد يومًا بعد يوم، وتؤثر سلبًا على أداء الفريق ونتائجه. يجمع الكثيرون على ضرورة رحيل كافة المسؤولين، من الرئيس التنفيذي دومينجوس سواريز، والمدير الرياضي رامون بلانيس، وصولًا إلى رئيس مجلس الإدارة فهد سندي، وحتى الجهاز الفني بقيادة سيرجيو كونسيساو.
تتنوع الاتهامات بين الجماهير، حيث تحمل فئة رئيس النادي المسؤولية كاملة، بينما ترى فئة أخرى أن بلانيس وسواريز هما السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع. هذا الانقسام يفاقم الأزمة، خاصة بعد الخروج من كأس خادم الحرمين الشريفين، واحتمالية الفشل في التأهل للأندية الآسيوية.
تلك هي عادة الاتحاد!
تتكرر ظاهرة تراجع نتائج نادي الاتحاد بعد فترة وجيزة من تحقيق البطولات. فبعد التتويج بلقب دوري روشن وكأس الملك، عاد الفريق للتراجع بشكل ملحوظ، وشهد رحيل نجوم كبار مثل كريم بنزيما ونجولو كانتي.
هذا السيناريو يشبه ما حدث بعد موسم 2022-2023، حيث تلا تتويج الاتحاد بكأس السوبر والدوري، موسم كارثي احتل فيه الفريق المركز الخامس محليًا، وخسر نهائي السوبر، وودع كأس الملك من نصف النهائي، وخرج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا. هذا التكرار للتاريخ يدق ناقوس الخطر.
ماضي الأهلي هو حاضر الاتحاد
يشهد رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، فهد سندي، هجومًا شرسًا من قبل الجماهير، مشابهًا لما مر به رئيس النادي الأهلي السابق، خالد الغامدي. تُحمّل الجماهير سندي مسؤولية كل الأخطاء والمشاكل التي تواجه النادي.
في ظل سيطرة صندوق الاستثمارات العامة على نسبة 75% من ملكية الأندية الكبرى، أصبح منصب رئيس مجلس الإدارة “شبه صوري”، حيث يمتلك المديرون التنفيذيون والرياضيون الأجانب الكلمة العليا. نجح الغامدي في إقناع جماهيره بذلك، فهل ينجح سندي في تجاوز هذه المرحلة؟
رامون بلانيس .. المشهد الجديد في الاتحاد
تحولت شعبية المدير الرياضي، رامون بلانيس، بين الجماهير من الدعم الكبير إلى الانتقاد الشديد والمطالبة برحيله. تشير مصادر إلى نية شركة الاتحاد إنهاء التعاقد معه قريبًا.
لكن هناك تضارب في الأخبار، حيث وصف البعض هذه الأنباء بأنها مجرد “اجتهادات صحفية”، مؤكدين عدم وجود قرار رسمي حتى الآن بشأن رحيل بلانيس. هذا الغموض يزيد من تعقيد الوضع.
كيف انقلب حال رامون بلانيس في الاتحاد؟
بعد تتويج الاتحاد بلقبي الدوري وكأس الملك، كان بلانيس هو نجم المشهد، وتلقى إشادات واسعة على نجاحه في التعاقدات. لكن مع بداية الموسم الجاري، انقلب الوضع رأسًا على عقب.
تتعدد الأسباب وراء هذا الانقلاب، منها عدم إقالة لوران بلان رغم تحفظات على أدائه، وأزمة تذاكر المباريات، وعدم تدعيم الفريق بنجوم جدد، بالإضافة إلى إبرام صفقات شابّة بمبالغ باهظة. كما ساهمت مشاكل أخرى كأزمة عبدالرحمن العبود ورحيل بنزيما وكانتي في تفاقم الوضع.
الاتحاد .. تجديد الدماء لم يعد رفاهية
من المؤكد أن نادي الاتحاد بحاجة ماسة لتجديد دماء شاملة، سواء على مستوى اللاعبين، الجهاز الفني، أو المسؤولين. يطالب الجمهور بإجراء تغييرات فورية.
لكن التغيير السريع في المراحل النهائية للمسابقات قد لا يحقق النتائج المرجوة. يرجح أن يتم تقديم أحد المسؤولين، ربما بلانيس أو كونسيساو، كـ”كبش فداء” لتهدئة الجماهير. الحل الأمثل هو إجراء تغييرات جذرية فور نهاية الموسم الحالي.

