ارني سلوت تحت المجهر بعد هزيمة ليفربول أمام برايتون. الهزيمة بهدفين لهدف في الجولة 31 من الدوري الإنجليزي ألقت بظلالها على أداء المدرب الهولندي وسط انتقادات متزايدة. برايتون، الذي كان يعاني مؤخرًا، نجح في تحقيق فوز مستحق بعد سلسلة من النتائج المخيبة، مؤكدًا على صعوبة موقف الريدز.
كان داني ويلبيك نجم المباراة بلا منازع، حيث سجل هدفين قاد بهما فريقه للفوز. جاء هدفه الأول ليمنح برايتون التقدم، قبل أن يعادل ميلوش كيركيز النتيجة بفضل خطأ دفاعي من لويس دانك. لكن ويلبيك عاد ليحسم اللقاء بهدف ثانٍ في الشوط الثاني، مبرزًا فاعلية هجومية افتقدها ليفربول.
حالة ليفربول في غياب صلاح
غياب النجم المصري محمد صلاح، الذي يعاني من إصابة، كان له أثره الواضح على أداء ليفربول الهجومي. على الرغم من أن البعض يرى أن صلاح لم يكن ليغير نتيجة المباراة، إلا أن غيابه كشف عن هشاشة الفريق وعدم قدرته على خلق الفرص الخطيرة. الأرقام تعكس ذلك، حيث صنع ليفربول فرصة خطيرة واحدة فقط، وبلغت نسبة الأهداف المتوقعة لديه 1.03 مقابل 2.30 لبرايتون.
حتى مع مشاركة لاعبين مثل فيديريكو كييزا، استمر الأداء الهجومي المخيب. يثير استغراب الكثيرين قرار المدرب إدخال لاعبين آخرين قبل كييزا، الذي شارك في الدقيقة 77 فقط، مما يثير تساؤلات حول رؤية سلوت الفنية وقدرته على استغلال جميع أوراقه المتاحة.
الكارثة التي تهدد ليفربول
بعد فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، بدأت تتكشف تدريجيًا حقيقة ارني سلوت كمدرب. الانتقادات تتزايد حول قدرته على قيادة الفريق للمنافسة على الألقاب بشكل مستمر. المشكلة لا تكمن في لاعب معين، بل في تراجع جماعي في المستوى، حتى القائد فيرجيل فان دايك قدم أداءً مخيبًا.
إدارة النادي لا تزال متمسكة بسلوت، مما يثير قلق الجماهير التي تنتظر تحسنًا ملموسًا. يحتل ليفربول حاليًا المركز الخامس في جدول الترتيب، مما يضع تأهله لدوري أبطال أوروبا في خطر. أرقام الفريق في هذا الموسم لا تتناسب مع حجم الإنفاق، مما يزيد من الضغط على المدرب الهولندي.
بطل الليلة: داني ويلبيك
عاد داني ويلبيك ليذكر الجميع بإمكانياته، مؤكدًا على أنه ما زال قادرًا على التألق وتقديم مستويات مميزة. بعد فترات متفاوتة مع مانشستر يونايتد وآرسنال، وجد ويلبيك في برايتون البيئة المناسبة لاستعادة بريقه. أهدافه الحاسمة أمام الكبار أثبتت أنه لاعب لا يستهان به.
المهاجم المخضرم، رغم بلوغه سن الخامسة والثلاثين، تفوق هذا الموسم في عدد الأهداف على محمد صلاح. هذه الأرقام، وإن كانت لا تعني بالضرورة تفوقًا عامًا، إلا أنها تسلط الضوء على استحقاقه لمكانة أفضل في عالم كرة القدم، بعيدًا عن النظرة النمطية التي لازمته طويلاً.

