جونزالو جارسيا، المهاجم الشاب الذي أثبت أحقيته في قيادة هجوم ريال مدريد، أصبح الورقة الرابحة التي قد تنقذ الفريق من تكرار أخطاء الماضي. تألقه اللافت في المباريات الأخيرة، خاصة أمام ريال بيتيس وريال سوسييداد، أبرز الحاجة الماسة لمهاجم صريح قادر على فك شيفرة الدفاعات المتكتلة.
أمام بيتيس وسوسييداد، سجل ريال مدريد تسعة أهداف بفضل تحركات جارسيا الذكية. افتتاحه للتسجيل مبكرًا منح الفريق الأفضلية، وفتح المساحات لزملائه لاستغلالها. هذه النجاعة الهجومية أكدت أن وجود مهاجم متخصص لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية.
أهمية المهاجم المتخصص لريال مدريد
أثبتت الانتصارات العريضة لريال مدريد، مثل تلك التي حققها على ريال بيتيس وريال سوسييداد، أن الفريق يتألق بوجود مهاجم صريح يمتلك حسًا تهديفيًا عاليًا. في هاتين المباراتين، سجل الفريق تسعة أهداف، وكان للمهاجم الشاب جونزالو جارسيا دور بارز في افتتاح التسجيل مبكرًا. هذا ساهم في كسر حذر المنافسين وفتح المساحات، مما استغله بقية اللاعبين.
إن وجود مهاجم تقليدي، أو رقم تسعة، بات ضرورة لفريق يواجه دفاعات متكتلة باستمرار في الدوري الإسباني.
شراكة جارسيا ومبابي: مفتاح الفوز
في الجولة الخامسة من الدوري الإسباني، حقق ريال مدريد فوزًا هادئًا على إسبانيول بهدفين نظيفين. في هذه المباراة، لعب جونزالو جارسيا بجوار كيليان مبابي، مما أحدث فارقًا ملموسًا في الأداء الهجومي. جارسيا قام بدور المحطة، ساحبًا المدافعين ومانحًا مبابي مساحات للتسجيل. هذا التواجد المزدوج للمهاجمين قلل من الضغط على الفريق.
الحسم المبكر في هذه المباراة، بفضل تمركز المهاجمين الصحيح، جعل اللقاء يسير بانسيابية هجومية مطلقة دون معاناة تهديفية.
تألق جارسيا في النهائيات
لم يقتصر تألق جونزالو جارسيا على مباريات الدوري، بل امتد ليشمل النهائيات الكبرى. في نهائي كأس السوبر، الذي خسره ريال مدريد، كان اللاعب الشاب النقطة المضيئة الوحيدة، مسجلاً هدفًا وصانعًا آخر. هذا أظهر شخصيته القوية وعدم خوفه من المواجهات الكبرى.
مساهمته المباشرة في هدفي الفريق في مباراة بهذا الحجم تثير تساؤلات حول سبب جلوسه على مقاعد البدلاء، خاصة وأن فاعليته تتفوق على لاعبين آخرين.
ورطة مبابي في مركز المهاجم الصريح
في المقابل، تجلت الأزمة الهجومية لريال مدريد بوضوح في مباراة أوساسونا. ظهر كيليان مبابي تائهًا في مركز المهاجم الصريح، حيث غابت عنه الانطلاقات داخل منطقة الجزاء. حتى أن زميله فينيسيوس جونيور كان يوجه له تعليمات بالتحرك بعمق.
اضطر فينيسيوس نفسه لترك مركزه على الجناح وتسجيل هدف الفريق الوحيد، مما يؤكد افتقاد المنظومة لمهاجم يشغل هذا المركز بفاعلية.
الحل التكتيكي: مثلث هجومي جديد
تفرض المعطيات الحالية على الجهاز الفني إيجاد صيغة تكتيكية تضمن مشاركة جارسيا، مبابي، وفينيسيوس معًا. الحل الأمثل هو أن يبدأ مبابي من الجناح الأيمن، مع حرية التحرك نحو العمق لتبادل المراكز مع جونزالو جارسيا في مركز قلب الهجوم. فينيسيوس سيبقى في جهة اليسار، مما يمنح الفريق جبهتين هجوميتين قويتين.
هذا التغيير سيسمح لريال مدريد بامتلاك مهاجم صريح يثبت المدافعين، مانحًا مبابي وفينيسيوس حرية أكبر في التحرك والإنهاء.
خاتمة: استثمار الإمكانيات
الإصرار على وضع كيليان مبابي في قلب الهجوم وتهميش دور جونزالو جارسيا يعد إهدارًا لإمكانيات الفريق. على الإدارة الفنية أن تدرك أن التوازن بين النجومية والفاعلية هو الطريق لتجنب خسارة الألقاب. تجاهل الحلول الواضحة التي قدمها جارسيا قد يجعل الفريق يندم لاحقًا.

