السيناريو يتكرر، ولكن المعاملة مختلفة تمامًا بين قطبي الكرة السعودية. ما يحدث بين الهلال والاتحاد مؤخرًا يثير تساؤلات حول تكرار مواقف سابقة.
الهلال استقطب كريم بنزيما في الميركاتو الشتوي الماضي، وبعدها ظهرت أنباء عن تفاوض الاتحاد مع ثنائي الهلال في فترة الحماية. تردد أن النادي المعني هو الهلال، لكن مصادر إعلامية مقربة من الناديين أكدت عدم وجود شكوى رسمية من الاتحاد.
هذا الموقف يذكرنا بما حدث بين الاتحاد والنصر في السنوات الماضية، مع وجود فارق كبير في طريقة التعامل مع الأزمات.
شكوى الاتحاد ضد النصر بسبب القرني والمولد
في عام 2020، قدم الاتحاد شكوى ضد النصر بسبب التفاوض غير القانوني مع حارس المرمى فواز القرني والجناح فهد المولد خلال الفترة المحمية من عقديهما. هدّد النصر بعقوبات قوية، لكن الأزمة حُلت وديًا بتنازل النصر عن ثلاثة لاعبين للاتحاد.
أزمة حمدالله تزيد التوتر بين الاتحاد والنصر
لاحقًا، أعلن الاتحاد ضم عبدالرزاق حمدالله بعد فسخ عقده مع النصر. تقدم النصر بشكوى رسمية مستندًا إلى تسجيلات صوتية تثبت تفاوض الاتحاد مع حمدالله في الفترة المحمية. أدت هذه الشكوى إلى منع الاتحاد من التسجيلات لفترة واحدة وعقوبات على اللاعب والإداري.
الاتحاد يحافظ على علاقاته مع الهلال
على النقيض، يبدو الاتحاد حريصًا على عدم الدخول في حرب مع الهلال. ظهر هذا جليًا في قضية كريم بنزيما وأزمة ثنائي الاتحاد مهند الشنقيطي وعبدالرحمن العبود. الاتحاد اكتفى بالرد على بنزيما نفسه، مشيرًا إلى استفادته المادية من انتقاله ولم يتطرق للهلال.
فيما يخص الشنقيطي والعبود، تضاربت الأنباء حول تفاوض الهلال. بعض المصادر أشارت إلى تفاوض الهلال دون علم الاتحاد، بينما أكدت مصادر أخرى أن الهلال قدم عرضًا لشراء عقد العبود وعُرض عليه الشنقيطي من وكيل أعمال.
المؤكد حتى الآن هو عدم تقديم الاتحاد لأي شكوى ضد الهلال، على عكس ما حدث مع النصر في قضايا سابقة.
علاقات قوية ومحاولات للوقيعة بين الاتحاد والهلال
العلاقات بين الاتحاد والنصر متوترة، بينما تظل قوية مع الهلال. وصف رئيس الاتحاد السابق العلاقات بأنها في أفضل مراحلها. لكن، قد لا تكون العلاقات القوية وحدها هي ما يمنع التصعيد القانوني.
الهلال قد يكون بريئًا من هذه الأزمات. ربما استغل فرصة خلافات بنزيما القانونية لينتقل إليه. وفي حالة العبود والشنقيطي، قد يكون الهلال تفاوض بشكل قانوني أو عُرض عليه اللاعبان من وكلاء.
يبدو أن هناك محاولات لضرب العلاقات بين الاتحاد والهلال عبر نشر شائعات، في محاولة لإحداث فتنة، على عكس الواقع الذي يظهر تعاونًا وليس صراعًا.

