رحلة جيف أوربان: من شوارع لاغوس إلى النجومية الأوروبية
نشأ جيف أوربان في ظروف قاسية في نيجيريا، حيث شهدت طفولته مشاهد مؤلمة. بدأ مسيرته الكروية في شوارع لاغوس، وهي بيئة لم يكن من المفترض أن يتعرض لها أي طفل. وصف أوربان تجربته قائلاً: “أنا طفل الشوارع. بدأت لعب كرة القدم عندما كنت صغيراً في ضواحي لاغوس. كان الناس يتعرضون للأذى تحت تأثير الكحول والمخدرات”.
ويضيف أوربان أن الصعوبات التي واجهها في شبابه لا تزال تؤثر فيه، لكنه يسعى جاهداً لتغيير واقع الآخرين. “كان الأمر صعبًا للغاية ولا أريد الخوض في تفاصيله. لن تفهموا، لأنكم ولدتم في أوروبا. في أفريقيا، إذا كنت فقيرًا، لا أحد يساعدك وتموت جوعًا. لهذا السبب نحلم جميعًا بلعب كرة القدم”.
شخصية قوية ومثيرة للجدل
يتميز أوربان بشخصيته الصريحة والمباشرة، مما قد يسبب له بعض المشاكل. فقد حصل على بطاقة صفراء بسبب احتفاله المبالغ فيه بعد تسجيل هدف ضد نابولي، حيث أطلق النار بمسدس وهمي في الهواء. كما تعرض للطرد المبكر في مباراة أخرى ضد بارما بعد إهانة الحكم، مما أدى إلى إيقافه لمباراتين.
الانتقال إلى أوروبا وقصة النجاح
على الرغم من هذه العقبات، أثبت أوربان موهبته التهديفية في إيطاليا. سجل سبعة أهداف لفريق هيلاس فيرونا، وهو رقم قياسي لأي لاعب في الفريق الذي يكافح لتجنب الهبوط. لطالما كانت قدرته على تسجيل الأهداف هي السلاح الأقوى لديه.
بدأ أوربان مسيرته الاحترافية في النرويج مع فريق ستابايك. ورغم قلة خبرته الأكاديمية، إلا أنه أظهر سرعة وقوة لافتتين. بعد فترة وجيزة، انتقل إلى جنت البلجيكي، حيث تألق وسجل 20 هدفًا في أول 22 مباراة له، بما في ذلك أسرع هاتريك في تاريخ المسابقات الأوروبية.
تحديات وصعوبات في مسيرته
لم تخلُ مسيرة أوربان من التحديات. عانى خلال النصف الأول من موسم 2023-24، ولم يسجل سوى ثلاثة أهداف في 17 مباراة. انتقل بعدها إلى ليون الفرنسي، ثم إلى هوفنهايم الألماني، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على مستواه المعهود. انتقاله على سبيل الإعارة إلى فيرونا الإيطالي وجده مرة أخرى في بلد جديد، يواجه خطر الهبوط.
مستقبل واعد في الدوري الإنجليزي؟
بعد 11 مباراة في الدوري الإيطالي دون تحقيق نتائج إيجابية، يبدو من المستبعد تفعيل خيار شراء أوربان من قبل فيرونا. وفي ظل منافسة قوية في هوفنهايم، قد يبحث المهاجم النيجيري عن وجهة جديدة. يحلم أوربان باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، معرباً عن رغبته في الانضمام إلى أندية مثل مانشستر يونايتد، ليفربول، أو مانشستر سيتي، معبراً عن عدم اهتمامه بأرسنال.

