ألفارو أربيلوا يقود ريال مدريد في مسار مشابه لزين الدين زيدان، مع إمكانية التفوق الأوروبي.
تتشابه الظروف الحالية للمدير الفني الإسباني الشاب ألفارو أربيلوا مع ريال مدريد مع تلك التي واجهها زين الدين زيدان عند توليه القيادة. كلا المدربين تصعّدا من فريق الكاستيا واجهتهما منافسة شرسة من برشلونة. إلا أن النهاية الأوروبية قد تحمل سيناريو مختلفًا هذا الموسم.
توقيت وصول زيدان وأربيلوا لقيادة ريال مدريد
استلم ألفارو أربيلوا المسؤولية الفنية لريال مدريد في يناير 2026، وكان الفريق يحتل المركز الثاني بفارق 4 نقاط عن برشلونة المتصدر. قبل عشر سنوات، في يناير 2016، تولى زين الدين زيدان المهمة وكان ريال مدريد في وضع مشابه، وصيفًا بفارق نقطتين فقط مع مباراة مؤجلة لبرشلونة.
كلا المدربين بدآ مسيرتهما مع الفريق الأول في منتصف الموسم، وفي ظروف تنافسية متقاربة مع الغريم التقليدي. نجح زيدان في البداية بتقليص الفارق في الدوري، وكذلك أربيلوا الذي استعاد الصدارة مؤقتًا. لكن ريال مدريد في عهد أربيلوا شهد هزة كسرت سلسلة الانتصارات، مما أعاد برشلونة للصدارة.
ريال مدريد أفضل أوروبيًا.. ومشوار أربيلوا أصعب!
في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ظهر تركيز زيدان واضحًا منذ توليه المسؤولية في موسم 2015-2016، حيث قاد الفريق للتتويج باللقب. تخطى حينها فرقًا مثل روما، فولفسبورج، ومانشستر سيتي قبل الفوز على أتلتيكو مدريد في النهائي.
أما مشوار أربيلوا الأوروبي في موسمه الأول، فيبدو أكثر صعوبة. بعد فشله في التأهل المباشر لدور الـ16، واجه عقبة بنفيكا في الملحق، ثم أطاح بمانشستر سيتي. الآن، يواجه ريال مدريد تحديات كبرى أمام بايرن ميونخ، وقد يصطدم بباريس سان جيرمان أو ليفربول في نصف النهائي.
زيدان وأربيلوا.. نعم للواقعية ولا للمتعة الكروية!
تتميز فلسفة كلا المدربين بالواقعية والاعتماد على اللعب الجماعي، مع التحفظ النسبي في بعض الأحيان واللعب المباشر. يدمجان بين خبرة اللاعبين الكبار وطموح الشباب، وهي رؤية نابعة من خبرتهما السابقة في تدريب الفئات السنية.
الفرق الرئيسي يكمن في الخبرة؛ فقد امتلك زيدان خبرة إضافية بعد عمله كمساعد لأنشيلوتي. ومع ذلك، فإن هذا الموسم قد يمنح أربيلوا فرصة للتفوق إذا ما نجح في قيادة الفريق للقب أوروبي في ظل ظروف أصعب.
النهاية الأوروبية قد تجعل أربيلوا “أفضل” من زيدان!
السؤال المطروح: هل يستطيع ألفارو أربيلوا تكرار إنجاز زيدان الأوروبي؟ كلاهما واجه انتقادات في البداية، لكن زيدان نجح في الضغط على برشلونة والتتويج بدوري الأبطال. أربيلوا يواصل الضغط في الدوري ويقدم أداءً مميزًا أوروبيًا.
بينما خدمته الظروف بتجاوز فرق أقل قوة في موسمه الأول، يواجه أربيلوا أندية عملاقة مثل بايرن ميونخ، وربما باريس سان جيرمان أو ليفربول. إذا نجح في الفوز بدوري الأبطال 2025-2026، متجاوزًا هذه العقبات وفي ظل أداء متذبذب للفريق عند استلامه، فإن بدايته ستكون بالتأكيد أفضل من زيدان. في ريال مدريد، لا شيء مستحيل.

