رياضتنا تنشد التغيير.. والوقائع تؤكد الفرق بين عمل النجوم والمتطفلين

رياضتنا تنشد التغيير.. والوقائع تؤكد الفرق بين عمل النجوم والمتطفلين فوتبول سوريا

الجمعة، ١ فبراير، ٢٠١٩


يامن الجاجة

لم يتوقع أشد المتشائمين بآلية تفكير بعض القائمين على منظمة الاتحاد الرياضي العام أن تتسم ردة فعل هذه الشخصيات بالسلبية التي أظهرها المكتب التنفيذي للمنظمة الرياضية الأم ومعه اتحاد كرة القدم ولذلك وبعد أن اتضح عدم وجود نية لدى القائمين على المؤسستين الرياضيتين بتحمل مسؤولياتهما فإن رهان الشارع الكروي والرياضي ومعه الطيف الأوسع من الإعلام الوطني بات يقع على ردة الفعل المنتظرة من القيادة الرياضية بعد أن أبدى قادة الاتحاد الرياضي ومعهم اتحاد الكرة تعنتاً في حيثية عدم الاعتراف بالفشل الذريع الذي تحقق بسببهم وبالتالي ترك مناصبهم للوجوه القادرة على خدمة رياضتنا بشكل عام وكرتنا على وجه التحديد بحق.

 

تصرف منتظر

حتى اللحظة لا نعرف ماهية التصرف والإجراء الذي سيتم اتخاذه من القيادة الرياضية بعد الخيبة الكبيرة والغصة الخانقة التي تسببت بها نتائج منتخبنا في نهائيات كأس آسيا المقامة حالياً في الإمارات، ولكننا نجزم بأن الأمر لن يمر دون محاسبة من تسبب بكل القهر الكروي الذي كنا شهوداً عليه خلال الفترة الماضية لأن التلاعب بعواطف ومشاعر ثلاثة وعشرين مليون سوري ليس بالأمر الذي يمكن أن يتم غض الطرف عنه وعلى ذلك فإننا نتأمل وننتظر بفارغ الصبر أن تضع القيادة الرياضية النقاط على الحروف فيما يخص أسباب الفضيحة الكروية التي فاحت رائحتها في الإمارات وكذلك فيما يخص محاسبة كل مقصر ومخطئ مهما علا شأنه ذلك أن لا شأن يعلو فوق شأن الوطن وسمعته ولا شيء أهم من رسم بسمة على شفاه عشاق المنتخب فما بالك وقد تحولت البسمة التي وعد اتحاد الكرة الجميع برسمها إلى دمعة حزن لم تنشف بعد ولا ندري متى يتوقف ذرفها ؟!.

 

جدوى استمرارهم!

طبعاً إخفاق منتخبنا ليس الأول ولكنه الأشد ألماً، وقد لا يكون الأخير على اعتبار أن من قادنا نحو الفشل في تحقيق شعار (سورية في روسيا ٢٠١٨) هو من قادنا نحو الفشل في تحقيق شعار (المنافسة على كأس آسيا) وهذا على المستوى الكروي، أما على المستوى الرياضي بشكل عام فإن بعض قادة منظمة الاتحاد الرياضي الذين عاشت رياضتنا في عهدهم خيبات متلاحقة على المستوى الآسيوي والإقليمي والدولي ما زالوا في مناصبهم دون أي تغيير وبالتالي فإن السؤال الذي يطرح نفسه يتمحور حول جدوى استمرار من قادنا نحو الفشل كروياً ورياضياً في مناصبهم وكأنما كل فشل يتم تحقيقه يعطيهم قبلة الحياة للاستمرار بقيادة رياضتنا نحو فشل جديد!.

 

عقلية متحجرة

كذلك فإن سؤالاً آخر يطرح نفسه حول الموعد الذي ستتخلص فيه رياضتنا من تسلط بعض العقليات المتحجرة عليها في مكاتب المنظمة الرياضية الأم في البرامكة ومكاتب اتحاد الكرة في الفيحاء حيث توحي تصريحات رئيس الاتحاد الرياضي العام وبعدها البلاغ رقم واحد لعام ٢٠١٩ الصادر عن اتحاد كرة القدم باستمرار تسلط البعض على رياضتنا عموماً وكرتنا على وجه التحديد ولذلك وبناء على المعطيات التي تؤكد استمرار المتسلطين على رياضتنا في ممارساتهم التي لا تنسجم مع رغبات الشارع الرياضي وتطلعاته فإن كل التعويل بالنسبة للمتابع الرياضي البسيط الحالم برياضة سورية متفوقة وبمنتخب كروي قادر على مقارعة كبار القارة الصفراء يقع على المعالجة التي نتمنى أن تقوم بها القيادة الرياضية باعتبار أصحاب القرار في البرامكة والفيحاء كانوا وما زالوا مصرين على تمييع مطالب الشارع الرياضي وتسخيف أسباب الفشل الذريع وإلقاء اللوم على اللاعبين تارة وعلى الجهاز الفني تارة أخرى وإبعاد كل شبهة تحوم حول ممارساتهم وأخطائهم التي قادتنا نحو المشاركة الأسوأ من بين جميع مشاركات كرتنا في نهائيات كأس آسيا.

 

طرح متكرر

نادينا سابقاً عبر الرياضية وعدة قنوات إعلامية بضرورة إحداث وزارة للرياضة باعتبار منظمة الاتحاد الرياضي لم تعد تتناسب مع التطور الكبير الذي تشهده الحركة الرياضية آسيوياً وعالمياً وقد جاء طرحنا هذا بعد أن لاحظنا كما لاحظ كثيرون عدم قدرة المنظمة الرياضية الأم على تطوير قدراتها وإمكاناتها رغم كل الدعم الذي تتمتع به على المستوى المادي والبشري وهذا الطرح كان محاولة لنقل ما يدور في الشارع الرياضي وانعكاسا لوجهة نظر عدد كبير من الخبرات الرياضية ولكن بعد الذي سمعناه من تصريحات غير واقعية وأعذار واهية لا يبدو أن مشكلة رياضتنا تكمن في هيكلية المؤسسات الرياضية التي تقودها وإنما أيضاً في ماهية الشخصيات التي تقود هذه المؤسسات وتتحكم بها وتشرف على مقدراتها وعلى ذلك فرياضتنا تحتاج لتغيير في الهيكلية وفي الوجوه التي تدير شؤونها في المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي واتحاد كرة القدم.

 

 

لا فرص أخرى

وباعتبارنا اتفقنا أن البعض في اتحاد كرة القدم وفي الاتحاد الرياضي العام قد قادنا نحو فشل متكرر ومتجدد فإن إعطاء فرصة جديدة لهذه الشخصيات كي تذهب بنا نحو فشل جديد هو ضرب من الجنون ولذلك نقول بأن منح الفاشلين فرصاً أخرى هو دعوة صريحة نحو التحضير لخيبة جديدة كروياً أو رياضياً ذلك أننا نريد الخروج من مستنقع التعثر المستمر وبكل صراحة فإن منح فرصة جديدة للمخطئين والمقصرين ولمن أثبت عجزه عن تقديم شيء مفيد هو إعلان صريح للبقاء في حيز التراجع والتردي كروياً ورياضياً ولذلك نطالب بعدم منح من أثبت فشله أي فرصة أخرى.

 

هل نضبت رياضتنا؟

من يدقق في السيرة الذاتية لبعض  الشخصيات التي تقود منظمة الاتحاد الرياضي العام أو اتحاد كرة القدم يجد أن الكثير منها لا ينتمي للوسط الرياضي وهو لا يفقه بالعمل الفني نهائياً وهو ما يضعنا أمام تساؤل يتركز على الأسباب التي أدت بهؤلاء لتولي زمام رياضتنا، فهل نضبت الأخيرة من الخبرات والشخصيات القادرة على التخطيط والتطوير حتى يتحكم فيها من لا ينتمي إليها أصلاً؟!، وهل بات من المستحيل أن نكحل أعيننا بنجوم رياضتنا في كافة الألعاب وقد تولوا مسؤولية رسم استراتيجية تنتشل رياضتنا من واقعها الصعب الذي تسبب به عجز عمره قرابة عشر سنوات أتحفنا به المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام منذ العام ٢٠١٠ وحتى الآن؟!.

 

بين النجوم والمتطفلين

كثيرون هم الذين يقولون بأن قدر رياضتنا هو أن يحكمها بعض المتطفلين ولكننا على قناعة بأن هذا الأمر لن يطول  وما يوصف بأنه قدر رياضتنا لن يستمر حيث نؤمن بحدوث تغيير وسنصل للحظة التي نجد فيها الرجل المناسب في المكان المناسب ضمن رياضتنا ولو بعد حين وبالتأكيد فإن مسألة تولي النجوم قيادة اتحادات الألعاب ستكون في حيز الواقع في القريب العاجل بعد أن أثبتت التجارب أن الاتحادات التي يقودها نجوم لعبتها كحال اتحاد السباحة مثلاً الذي يقوده البطل فراس معلا مختلفة من حيث الكفاءة والإنتاجية بصورة كاملة عن الاتحادات التي يقودها المتطفلون على رياضتنا ومنها مثلاً اتحاد اللعبة الشعبية الأولى بكل أسف.

 

خبرات كثيرة

في كل مرة نستعرض فيها أسماء بعض الخبرات الفنية والإدارية والإعلامية الوطنية نكتشف أن مشكلة رياضتنا الحقيقية تكمن في (تطفيش) الخبرات ولنا أن نتساءل أين هم المدربون ياسر السباعي وعماد خانكان ونزار محروس ومحمد قويض؟، ألا يبدعون ويبصمون في الخارج؟، أين هو الدكتور معتصم غوتوق والحكم الدولي جمال الشريف والزملاء الاعلاميون أيمن جادة ومصطفى الآغا وياسر علي ديب ؟، ألا يبصمون هم أيضاً في الخارج وبالتالي يقدمون صورة حقيقية عن خبرة ومقدرة الكفاءات السورية؟!، أين فلان وغيره والقائمة تطول ؟ ألا يعني تغييب كل هؤلاء أن رياضتنا لم تنضب وفيها من هو قادر على انتشالها من وضعها الفني الحالي المتردي؟!

 

باختصار

كل الأسئلة السابقة تؤكد حقيقة واحدة وهو أن رياضتنا تعج بالخبرات القادرة على انتشالها من وضعها المزري وبعض هذه الخبرات أكثر كفاءة ممن يعمل خارج القطر ولكن يجب أن تأخذ فرصتها لتنفذ رؤيتها وعندها يمكن القول إن رياضتنا ستخرج من القمقم الذي تعيش فيه ولكن أولاً وقبل كل شيء يجب كف يد الفاشلين.

 

رياضية مباشر

كأس آسيا : السعودية ثالث المتأهلين العرب إلى الدور الثاني بعد الفوز على لبنان

السبت، ١٢ يناير، ٢٠١٩

المنتخب العراقي يضمن تأهله إلى الدور القادم بعد ثلاثية في شباك اليمن

السبت، ١٢ يناير، ٢٠١٩

كأس آسيا : الشمشون الكوري يتغلب على قيرغيزستان بهدف نظيف

الجمعة، ١١ يناير، ٢٠١٩

كأس آسيا : المنتخب الصيني يسحق منتخب الفيليبين بثلاثية نظيفة

الجمعة، ١١ يناير، ٢٠١٩

المنتخب الاوزبكي يبدأ مشواره الآسيوي بفوز صعب على نظيره العماني

الأربعاء، ٩ يناير، ٢٠١٩

سيميوني : تقنية الفيديو ستتحسن مع مرور الوقت وهي الأكثر عدلاً

الثلاثاء، ٨ يناير، ٢٠١٩

العراق يفوز على فيتنام في أولى مبارياته بالبطولة الآسيوية

الثلاثاء، ٨ يناير، ٢٠١٩

كأس آسيا : كوريا الجنوبية تفتتح أولى مبارياتها بفوز صعب على الفيلبين

الاثنين، ٧ يناير، ٢٠١٩

البريمرليغ : ارسنال يسحق فولهام باربعة أهداف مقابل هدف

الثلاثاء، ١ يناير، ٢٠١٩

البريمرليغ : فاردي يمنح الفوز لليستر سيتي على مضيفه ايفرتون

الثلاثاء، ١ يناير، ٢٠١٩

حمل نسختك من المجلة

استبيان رأي

بأي مركز تتوقع أن يكون ترتيب المنتخب ضمن مجموعتنا في كأس آسيا

الأول
الثاني
الثالث أو الرابع
الأول
1%
الثاني
2%
الثالث أو الرابع
3%

جميع الحقوق محفوظة - جريدة الرياضية 2018