عقوبات تشيلسي: غضب المشجعين يشتعل بسبب الدفعات السرية
تستعد جماهير تشيلسي لتنظيم احتجاجات ضد النادي، مدفوعة بمطالبة أعضاء مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز بتوضيح موقفهم بشأن العقوبات المفروضة على الدفعات السرية. يأتي هذا الجدل في أعقاب إبلاغ الملاك الحاليين للنادي، وهم أمريكيون، للدوري الإنجليزي الممتاز بأنفسهم بعد فترة وجيزة من استحواذهم.
وتم اكتشاف تقرير يكشف أن تشيلسي قام، بين عامي 2011 و2018، بما لا يقل عن 36 دفعة سرية عبر كيانات خارجية مرتبطة بالرئيس السابق رومان أبراموفيتش. وشملت هذه المدفوعات نجومًا بارزين مثل إيدن هازارد وويليان وسيسك فابريغاس، مما أثار استياء المنافسين الذين يرون أن العقوبة المالية وحدها لا تشكل رادعًا كافيًا.
إيفرتون يقود الانتقادات: تفاوت العقوبات يثير الجدل
وسط توتر الأجواء في اجتماعات مجالس الإدارة، من المتوقع أن تكون ردود الفعل الأشد في ملاعب كرة القدم. فقد أعلن الدوري الإنجليزي الممتاز أنه لن يخصم أي نقاط من رصيد تشيلسي، على الرغم من المخالفات الجسيمة المتعلقة بصفقات لاعبين كبار.
بدلاً من خصم النقاط، فرض على تشيلسي حظر على التعاقدات لمدة عام واحد، مع وقف التنفيذ لمدة عامين، بالإضافة إلى غرامة اعتبرها الكثيرون زهيدة. هذا القرار أثار غضب مشجعي إيفرتون، الذين عانوا من خصم 10 نقاط (تم تخفيضها لاحقًا إلى ست نقاط) وواجهوا خطر الهبوط في عام 2024 بسبب مخالفات مماثلة.
يخطط مشجعو إيفرتون لتنظيم احتجاج كبير خلال مباراة السبت ضد تشيلسي، تعبيرًا عن استيائهم من هذا التفاوت. وقد علق خبير الشؤون المالية في كرة القدم، كيران ماغواير، على هذا التباين قائلاً: “لو كنت من مشجعي إيفرتون أو فورست، لما كنت سعيدًا بهذه النتيجة.”
الصفقات السرية والميزة التنافسية
تشير تفاصيل المدفوعات السرية إلى أن تشيلسي قد يكون حصل على ميزة تنافسية غير عادلة. فقد ورد أن مانشستر يونايتد تخلى عن صفقة هازارد بسبب رفضه دفع عمولة وكيل باهظة.
خلال الفترة التي شملتها التحقيقات، شهد تشيلسي فترة ذهبية من البطولات، حيث فاز بلقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأسين للاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا، ودوري أوروبا، وكأس الرابطة. وعلى الرغم من هذه النجاحات، تجنب قرار الدوري الإنجليزي الإشارة إلى “الميزة الرياضية”، واكتفى بالإشادة بتعاون النادي، وهو ما لم يرضِ النقاد.
غرامة رمزية وتساؤلات مستقبلية
الغرامة المفروضة على تشيلسي، البالغة 10.75 مليون جنيه إسترليني، لن تكلف الملاك الحاليين شيئًا، حيث تم اقتطاع المبلغ من ثمن الشراء لتغطية الالتزامات. هذا الأمر دفع الكثيرين إلى اعتبار العقوبة مجرد توبيخ رمزي، لا يرقى لمستوى المخالفات المرتكبة.
من المتوقع أن يجتمع المسؤولون التنفيذيون لمناقشة الأزمة، لكن مصادر مطلعة تشير إلى احتمالية إبعاد هذه المسألة عن النقاش العام لتجنب المزيد من الانقسامات. ومع ذلك، تزداد الضغوط على ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، لتبرير هذا القرار.

