في ظل تصاعد الخلاف بين الحكومة الأرجنتينية والاتحاد الوطني لكرة القدم، دخلت الأندية في حالة إضراب شامل، مما يهدد بإيقاف النشاط الكروي.
قررت أندية الدوري الأرجنتيني مقاطعة المباريات بشكل تام، وهو ما سيؤثر على منافسات الأسبوع التاسع من الدوري المحلي للمحترفين المقرر إقامته نهاية الأسبوع المقبل.
من المتوقع أن يتوقف النشاط في جميع الدرجات الأدنى أيضاً، وذلك تضامناً مع رئيس الاتحاد الوطني لكرة القدم (AFA) كلاوديو تابيا وزملائه، الذين يواجهون اتهامات قضائية.
اتهامات ضريبية ضد الاتحاد
تواجه الأندية والاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم اتهامات من قبل هيئة الجمارك والضرائب (ARCA) بالتهرب الضريبي. تبلغ قيمة الديون المزعومة حوالي 19 مليار بيزو أرجنتيني، ما يعادل تقريباً 11.7 مليون يورو.
في المقابل، نفى الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم هذه المزاعم في بيان رسمي، مؤكداً أنه لا توجد عليه أي ديون ضريبية مستحقة.
تأتي هذه التطورات كذروة لنزاع مستمر منذ عام 2023 بين حكومة الرئيس خافيير ميلي واتحاد كرة القدم. يشمل الخلاف أيضاً القوانين المتعلقة بملكية الأندية، حيث يسعى ميلي لفتح الباب أمام المستثمرين الخاصين.
عبّر فابيان بيرلانجا، رئيس نادي فيليز سارسفيلد، عن استيائه من ما وصفه بـ”حرب” تُشن على اتحاد الكرة. وأكد أن الأندية ترفض نموذج الشركات الرياضية الخاصة، وأن أعضاء الأندية لهم الكلمة الفصل في هذا الشأن.
تاريخ الإضرابات في الكرة الأرجنتينية
لم يكن الإضراب الحالي هو الأول في تاريخ كرة القدم الأرجنتينية. فقد شهد عام 2017 إضراباً للاعبين احتجاجاً على تأخر رواتبهم، مما أدى إلى توقف المنافسات لمدة اثني عشر يوماً.
يعود سجل الإضرابات الأطول إلى عامي 1948 و1949، حيث تسبب إضراب في هجرة جماعية للاعبين أرجنتينيين بارزين، أبرزهم ألفريدو دي ستيفانو، إلى الدوري الكولومبي.
أدى الإضراب الحالي إلى إلغاء مباريات هامة، مثل مواجهة ريفر بليت وأتلتيكو توكومان، ولقاء بوكا جونيورز مع سنترال كوردوبا. ومن المقرر إعادة جدولة هاتين المباراتين في شهر مايو.

