لا تزال الأجواء متوترة داخل أروقة نادي برشلونة، رغم الأداء الجيد للفريق تحت قيادة المدرب هانزي فليك. تشير التقارير إلى أن عملية “تطهير” واسعة النطاق باتت وشيكة في صفوف الفريق الأول.
على الرغم من أن برشلونة يسير بخطى ثابتة منذ الموسم الماضي، إلا أن المدرب فليك يواجه واقعاً يتطلب معالجة النواقص الواضحة في تشكيلة الفريق. هذه النواقص تظهر في قلة اللاعبين ببعض المراكز وتراجع مستوى آخرين.
نتيجة لذلك، تبرز مؤشرات قوية على رحيل عدد من الأسماء البارزة بنهاية الموسم الحالي 2025-2026. قد يشمل هذا الرحيل لاعبين أساسيين أو حتى أفراداً من الجهاز الفني للمدرب الألماني.
خوليو توس.. جدل حول المعد البدني
بعد الإشادات التي حظي بها المعد البدني خوليو توس في موسم 2024-2025، تغير الوضع في الموسم الحالي. كان توس قد ساهم في رفع مستوى لياقة اللاعبين وتقليل الإصابات بشكل ملحوظ.
لكن هذا الموسم، شهد الفريق زيادة في الإصابات وتفاوتاً في الأداء البدني للاعبين. مصادر إعلامية كشفت عن غضب داخل غرفة الملابس، حيث حمّل بعض اللاعبين توس مسؤولية تكرار الإصابات.
هذا الوضع قد يقود إلى إقالة توس بنهاية الموسم والبحث عن بديل يحظى بقبول اللاعبين.
رونالد أراوخو.. تراجع في الدور القيادي
يعتبر موسم 2025-2026 من أصعب مواسم المدافع الأوروجوياني رونالد أراوخو مع برشلونة. فقد أدواره الأساسية في الفريق وأصبح دوره القيادي محل شك.
رغم النقص العددي في خط الدفاع، لم يتمكن أراوخو من فرض نفسه أساسياً، مما أثار تساؤلات حول مستواه. كما أن طرده في دوري أبطال أوروبا أثر سلباً على صورته كقائد.
هناك تقارير تشير إلى أن برشلونة قد يفتح الباب أمام رحيل أراوخو خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.
أندرياس كريستنسن.. ضحية الإصابات المتكررة
يشيد المدرب فليك بقدرات المدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن، معتبراً إياه مدافعاً متكاملاً عندما يكون في كامل لياقته. يتميز بتمركزه الجيد، التعامل مع العرضيات، وجودة بناء اللعب.
لكن المشكلة الأساسية تكمن في كثرة الإصابات التي تعرض لها، مما حد من مشاركاته. فقد شارك في 515 دقيقة فقط هذا الموسم بسبب تعرضه لعدة إصابات.
مع اقتراب نهاية عقده في 30 يونيو 2026، وعدم قدرته على الحفاظ على لياقته، يبدو رحيله عن الفريق شبه مؤكد، خاصة مع راتبه المرتفع.
مارك كاسادو.. تراجع كبير في الدقائق
يبدو مستقبل لاعب خط الوسط الشاب مارك كاسادو مع برشلونة غير مؤكد، رغم أن عقده يمتد حتى 30 يونيو 2028. حصل على فرص أقل هذا الموسم مقارنة بالماضي.
تراجع مستوى كاسادو ودقائق مشاركته المتذبذبة، خاصة بعد الأداء المخيب للآمال أمام أتلتيكو مدريد، جعله بعيداً عن حسابات المدرب. فقد غاب عن المشاركة في عدة مباريات أخيرة.
مع ازدحام خط الوسط واستعادة لاعبين آخرين لمستواهم، يُعد كاسادو من المرشحين الأقوى للرحيل في الصيف.
روبرت ليفاندوفسكي.. عامل السن يؤثر
يُعد روبرت ليفاندوفسكي أحد أبرز المهاجمين، لكن تقدمه في العمر (37 عاماً) بدأ يؤثر على مستواه مع برشلونة هذا الموسم. تذبذب الأداء ظهر بوضوح في أرقامه.
بلغت مساهماته التهديفية 17 (14 هدفاً و3 تمريرات حاسمة) في 32 مباراة. هذا التراجع أدى إلى عدم تلقيه أي عرض لتجديد عقده الذي ينتهي في 30 يونيو 2026.
برشلونة يبحث عن مهاجم جديد، ورحيل ليفاندوفسكي سيساهم في تخفيف عبء راتبه الضخم. إذا لم يتم العثور على بديل مناسب، قد يتم تجديد عقده لموسم إضافي بشرط تخفيض راتبه.
شتيجن وفاتي.. مستقبلهما غامض
تؤكد العديد من التقارير أن حارس المرمى الألماني مارك أندريه تير شتيجن والجناح الإسباني أنسو فاتي لن يكونا جزءاً من خطط برشلونة للموسم القادم.
فاتي معار حالياً إلى موناكو، وتير شتيجن معار إلى جيرونا حتى نهاية الموسم. برشلونة لا ينوي الاعتماد عليهما مستقبلاً بسبب عدم تقديمهما الإضافة المطلوبة والرواتب المرتفعة.
يسعى النادي للتخلص من عقديهما أو الاستفادة من بيعهما لتقليل الأعباء المالية.

